العلامة الحلي

349

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

البحث الخامس : في سجدتي السهو وباقي مسائله . مسألة 360 : قال الشيخ في الخلاف : لا تجب سجدتا السهو إلا في أربعة مواضع : من تكلم في الصلاة ناسيا ، أو سلم في غير موضعه ناسيا أو نسي سجدة ولم يذكر حتى يركع ، أو التشهد ولا يذكر حتى يركع في الثالثة ، ولا يجب في غير ذلك فعلا كان أو قولا ، زيادة كان أو نقصانا ، متحققة كانت أو متوهمة ، وعلى كل حال . وفي أصحابنا من قال : تجب سجدتا السهو في كل زيادة ونقصان ( 1 ) . وزاد في المبسوط : من شك بين الأربع والخمس ( 2 ) ، وقال المرتضى : من قعد في حال قيام فتلافاه وبالعكس سجد للسهو ( 3 ) . والوجه وجوبهما في كل زيادة ونقصان لقول الصادق عليه السلام " يسجد للسهو في كل زيادة ونقصان " ( 4 ) . وقال الشافعي : يجب سجود السهو لأمرين : إما لزيادة أو نقصان ، فالزيادة إما قول أو فعل ، فالقول مثل أن يسلم ساهيا في غير موضعه ، أو يتكلم ساهيا ، أو يقرأ في غير موضع القراءة كالركوع والسجود . والفعل إما زيادة متحققة كأن يقعد في موضع قيامه عقيب الأولى والثالثة أكثر من جلسة الاستراحة ، أو يقوم في موضع قعوده وهو أن يقوم عن الثانية ثم يعود للقعود ، أو يقوم بعد الرابعة إلى الخامسة يعتقدها رابعة . وإما زيادة متوهمة وهو البناء على اليقين في الشك مثل أن يشك هل

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 459 مسألة 202 ، وانظر أيضا : أمالي الصدوق : 153 المجلس 93 ، والفقيه 1 : 225 / 993 . ( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 123 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 37 . ( 4 ) التهذيب 2 : 155 / 608 ، الإستبصار 1 : 361 / 1367 .